الثعالبي

233

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله عز وجل : ( أفلم يسيروا في الأرض ) توقيف لقريش وتوبيخ و ( الذين من قبلهم ) يريد ثمود وقوم شعيب وغيرهم والدمار : الافساد وهدم البناء وإذهاب العمران والضمير في قوله ( أمثالها ) يصح ان يعود على العاقبة ويصح ان يعود على الفعلة التي يتضمنها قوله : ( دمر الله عليهم ) وقوله تعالى : ( ذلك بان الله مولى الذين أمنوا . . . ) الآية المولى الناصر الموالي قال قتادة نزلت هذه الآية يوم أحد ومنها انتزع النبي صلى الله عليه وسلم رده على أبي سفيان حين قال : " قولوا الله مولانا ولا مولى لكم " وقوله سبحانه : ( والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام ) أي اكلا مجردا عن الفكر والنظر وهذا كما تقول : الجاهل يعيش كما تعيش البهيمة والمعنى يعيش عديم الفهم والنظر في العواقب . وقوله سبحانه : ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك ) يعني : مكة ( التي أخرجتك ) معناه وقت الهجرة ويقال أن هذه الآية نزلت اثر خروج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة