الثعالبي
211
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( واما الذين كفروا أفلم تكن ) أي فيقال لهم ( أفلم تكن آياتي تتلى عليكم ) وقرأ حمزه وحده " والساعة " بالنصب عطفا على قوله ( وعد الله ) وقرأ ابن مسعود " وان الساعة لا ريب فيها " وباقي الآية بين . وقوله سبحانه : ( وبدا لهم سيئات ما عملوا . . . ) الآية حكاية حال يوم القيامة ( وحاق ) معناه : نزل وأحاط وهي مستعملة في المكروه وفي قوله ( ما كانوا ) حذف مضاف تقديره جزاء ما كانوا به يستهزءون . وقوله عز وجل : ( وقيل اليوم ننساكم ) معناه نترككم كما تركتم لقاء يومكم هذا و ( آيات الله ) هنا لفظ جامع لآيات القرآن وللأدلة التي نصبها الله تعالى للنظر ( ولا هم يستعتبون ) أي : لا يطلب منهم مراجعة إلى عمل صالح . وقوله سبحانه : ( فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض . . . ) إلى آخر السورة تحميد لله عز وجل وتحقيق لألوهيته وفي ذلك كسر لأمر الأصنام وسائر ما تعبده الكفرة و ( الكبرياء ) بناء مبالغة .