الثعالبي

197

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله : ( فدعا ربه ) قبله محذوف تقديره فما أجابوه لما طلب منهم . وقوله ( فأسر ) قبله محذوف أي : قال الله له فأسر بعبادي قال ابن العربي في " احكامه " السرى : سير الليل و " الإدلاج " سير السحر و " التأويب " سير النهار ويقال سرى وأسري انتهى . واختلف في قوله تعالى : ( واترك البحر رهوا ) متى قالها لموسى ؟ فقالت فرقة هو كلام متصل بما قبله وقال قتادة وغيره خوطب به بعد ما جاز البحر وذلك أنه هم ان يضرب البحر ليلتئم خشية ان يدخل فرعون وجنوده وراءه و ( رهوا ) معناه ساكنا كما جزته قاله ابن عباس وهذا القول هو الذي تؤيده اللغة ومنه قول القطامي : [ البسيط ] يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور على الاعجاز تتكل . ومنه : [ البسيط ] وأمة خرجت رهوا إلى عيد . . . أي : خرجوا في سكون وتمهل . فقيل لموسى عليه السلام اترك البحر ساكنا على حاله من الانفراق ليقضي الله أمرا كان مفعولا .