الثعالبي
187
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
* ت * وروينا في " جامع الترمذي " عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما ضل قوم بعد هدي كانوا عليه الا أتوا الجدل ثم تلا هذه الآية ( ما ضربوه لك الا جدلا بل هم قوم خصمون ) " قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح انتهى . وقوله : ( وجعلناه مثلا ) أي عبرة وآية ( لبني إسرائيل ) والمعنى لا تستغربوا أن يخلق عيسى من غير فحل فان القدرة تقتضي ذلك وأكثر منه . وقوله : ( ولو نشاء لجعلنا منكم ) معناه لجعلنا بدلا منكم أي لو شاء الله لجعل بدلا من بني آدم ملائكة يسكنون الأرض ويخلفون بني آدم فيها وقال ابن عباس ومجاهد يخلف بعضهم بعضا والضمير في قوله ( وانه لعلم ) قال ابن عباس وغيره الإشارة به إلى عيسى وقالت فرقة إلى محمد وقال قتادة وغيره إلى القرآن . * ت * وكذا نقل بو حيان هذه الأقوال الثلاثة ولو قيل أنه ضمير الأمر والشأن استعظاما واستهوالا لأمر الآخرة ما بعد بل هو المتبادر إلى الذهن يدل عليه ( فلا تمترن بها ) والله أعلم وقرأ ابن عباس وجماعة " لعلم " بفتح العين