الثعالبي

163

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله تعالى : ( أو يوبقهن بما كسبوا ) أوبقت الرجل إذا أنشبته في أمر يهلك فيه وهو في السفن تغريقها و ( بما كسبوا ) أي بذنوب ركابها وقرأ نافع وابن عامر " ويعلم " بالرفع على القطع والاستئناف وقرأ الباقون والجمهور " ويعلم " بالنصب على تقدير " أن " و " المحيص " المنجي وموضع الروغان . ثم وعظ سبحانه عباده وحقر عندهم أمر الدنيا وشأنها ورغبهم فيما عنده من النعيم والمنزلة الرفيعة لديه وعظم قدر ذلك في قوله ( فما أوتيتم من شئ فمتاع الحياة الدنيا [ وزينتها ] وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ) وقرأ الجمهور : ( كبائر ) على الجمع قال الحسن هي كل ما توعد فيه بالنار وقد تقدم ما ذكره الناس في الكبائر في سورة النساء وغيرها ( والفواحش ) قال السدي الزنا وقال مقاتل موجبات الحدود . وقوله تعالى : ( وإذا ما غضبوا هم يغفرون ) حض على كسر الغضب والتدرب في إطفائه إذ هو جمرة من جهنم وباب من أبوابها وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم " أوصني قال : لا تغضب قال زدني قال لا تغضب قال زدني قال لا تغضب " ومن جاهد