الثعالبي

132

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال الشيخ أبو محمد بن أبي زيد في آخر " مختصر المدونة " له واعلم أن [ الأجساد التي أطاعت أو عصت هي التي تبعث يوم القيامة لتجازي والجلود التي كانت في الدنيا والألسنة ] والأيدي والأرجل هي التي تشهد عليهم يوم القيامة على من تشهد انتهى . قال القرطبي في " تذكرته " واعلم أن عند أهل السنة أن تلك الأجساد الدنيوية تعاد بأعيانها وأعراضها بلا خلاف بينهم في ذلك انتهى ومعنى ( أرادكم ) أهلككم والردى الهلاك وفي صحيح " البخاري " و " مسلم " عن جابر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل وفاته ثلاث " لا يموتن أحدكم الا وهو يحسن الظن بالله عز وجل " وذكره ابن أبي الدنيا في " كتاب حسن الظن بالله عز وجل " وزاد فيه " فان قوما قد أرداهم سوء ظنهم بالله فقال لهم الله تبارك وتعالى ( وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين ) انتهى ونقله أيضا صاحب " التذكرة " . وقوله تعالى : ( فإن يصبروا ) مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم والمعنى فان يصبروا أو لا يصبروا واقتصر لدلالة الظاهر على ما ترك . وقوله تعالى : ( وان يستعتبوا ) معناه وان طلبوا العتبى وهي الرضا فما هم ممن يعطاها ويستوجبها قال أبو حيان قراءة الجمهور : " وإن يستعتبوا " مبنيا للفاعل و : ( من المعتبين ) مبنيا للمفعول أي وأن يعتذروا فما هم من المعذورين انتهى .