الثعالبي
123
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : ( ادخلوا أبواب جهنم ) معناه يقال لهم قبل هذه المحاورة في أول الأمر ادخلوا لأن هذه المخاطبة انما هي بعد دخولهم ثم أنس تعالى نبيه ووعده بقوله ( فاصبر ان وعد الله حق ) أي في نصرك واظهار أمرك فان ذلك أمر اما ان ترى بعضه في حياتك فتقر عينك به واما أن تموت قبل ذلك فإلى أمرنا وتعذيبنا يصيرون ويرجعون . قال أبو حيان و " ما " في " إما " زائدة لتأكيد معنى الشرط انتهى . وقوله تعالى : ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك ) هذه الآية رد على العرب الذين استبعدوا أن يبعث الله بشرا رسولا وقوله تعالى : ( فإذا جاء أمر الله قضي بالحق . . . ) الآية يحتمل أن يريد بأمر الله القيامة فتكون الآية توعدا لهم بالآخرة ويحتمل أن يريد بأمر الله إرسال رسول وبعثة نبي قضى ذلك وأنفذه بالحق وخسر كل مبطل * ت * والأول أبين . وقوله تعالى : ( الله الذي جعل لكم الأنعام لتركبوا منها . . . ) الآية هذه آيات فيها عبر وتعديد نعم و ( الأنعام ) الأزواج الثمانية و ( منها ) الأولى للتبعيض وقال الطبري في هذه الآية : الانعام تعم الإبل والبقر والغنم والخيل والبغال والحمير وغير ذلك مما ينتفع به من البهائم ف ( منها ) في الموضعين على هذا للتبعيض .