الثعالبي
119
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قوله صلى الله عليه وسلم " من رد عن أخيه في عرضه كان حقا على الله أن يرد عنه نار جهنم " وقوله - عليه السلام - " من حمى مؤمنا من منافق يغتابه بعث الله ملكا يحميه يوم القيامة " . وقوله تعالى ( ويوم يقوم الأشهاد ) يريد يوم القيامة قال الزجاج ، و ( الاشهاد ) جمع شاهد وقال الطبري جمع شهيد كشريف وأشراف و ( يوم لا ينفع ) بدل من الأول والمعذرة مصدر كالعذر ثم أخبر تعالى بقصة موسى وما آتاه من النبوة تأنيسا لمحمد ، وضرب أسوة وتذكيرا بما كانت العرب تعرفه من أمر موسى ، فبين ذلك أن محمدا ليس ببدع من الرسل والهدى : النبوة والحكمة والتوراة تعم جميع ذلك . وقوله تعالى : ( واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار ) قال الطبري ( الإبكار ) من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقيل من طلوع الشمس إلى ارتفاع الضحى وقال الحسن ( بالعشي ) يريد صلاة العصر ( والابكار ) يريد صلاة الصبح . وقوله تعالى : ( إن في صدورهم الا كبر ) [ أي ليسوا على شئ بل في صدورهم كبر ] وأنفة عليك ثم نفي أن يكونوا يبلغون آمالهم بحسب ذلك الكبير ثم أمره تعالى بالاستعاذة بالله في كل أمره من كل مستعاذ منه . وقوله تعالى : ( لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ) فيه توبيخ لهؤلاء