الثعالبي
107
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
الآية وقال السدي أرادوا أنه أحياهم في الدنيا ثم أماتهم ثم أحياهم في القبر وقت السؤال ثم أماتهم فيه ثم أحياهم في الحشر قال ( ع ) وهذا فيه الاحياء ثلاث مرار والأول أثبت وهذه الآية متصلة المعنى بالتي قبلها وبعد قولهم ( فهل إلى خروج من سبيل ) محذوف يدل عليه الظاهر تقديره لا اسعاف لطلبتكم تعالى أو نحو هذا من الرد . وقوله تعالى : ( ذلكم ) يحتمل أن يكون إشارة إلى العذاب الذي هم فيه أوالي مقتهم أنفسهم أوالي المنع والزجر والإهانة . وقوله تعالى : ( ذلكم بأنه إذا دعي الله وحده ) معناه بحالة توحيد ونفي لما سواه كفرتم وأن يشرك به اللات والعزى وغيرهما صدقتم فالحكم اليوم بعذابكم وتخليدكم في النار لله لا لتلك التي كنتم تشركونها معه في الألوهية . وقوله سبحانه : ( فادعوا الله مخلصين له الدين . . . ) الآية مخاطبة للمؤمنين أصحاب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وادعوا معناه اعبدوا . وقوله تعالى : ( رفيع الدرجات ) يحتمل أن يريد بالدرجات صفاته العلى وعبر بما يقرب من افهام السامعين ويحتمل ان يريد رفيع الدرجات التي يعطيها للمؤمنين ويتفضل بها على عباده المخلصين في جنته و ( العرش ) هو الجسم المخلوق الأعظم الذي السماوات السبع والكرسي والأرضون فيه كالدنانير في الفلاة من الأرض