الثعالبي

77

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

على عقله ، والصبي الصغير . فيقول المغلوب على عقله : رب ، لم تجعل لي عقلا ، ويقول الصبي نحوه ، ويقول الهالك في الفترة . رب ، لم ترسل إلي رسولا ، ولو جاءني ، لكنت أطوع خلقك لك ، قال : فترتفع لهم نار ، ويقال لهم : ردوها ، فيردها من كان في علم الله أنه سعيد ويكع عنها الشقي ، فيقول الله تعالى : إياي عصيتم فكيف برسلي لو أتتكم " . قال * ع * : أما الصبي ، والمغلوب على عقله ، فبين أمرهما ، وأما صاحب الفترة ، فليس ككفار قريش قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن كفار قريش ، وغيرهم ممن علم وسمع نبوة ورسالة في أقطار الأرض ، ليس بصاحب فترة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل : " أبي وأبوك في النار " ورأى صلى الله عليه وسلم ، عمرو بن لحي في النار وإلى غير هذا مما يطول ذكره ، وإنما صاحب الفترة يفرض أنه آدمي لم يطرأ إليه أن الله تعالى بعث رسولا ، ولا دعا إلى دين ، وهذا قليل الوجود إلا أن يشذ في أطراف الأرض ، والمواضع المنقطعة عن العمران . * ت * : والصحيح في هذا الباب : " أن أولاد المشركين في الجنة ، وأما أولاد المسلمين ففي الجنة من غير شك " متفق عليه . وقد أسند أبو عمر في " التمهيد " من طريق أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " سألت ربي في اللاهين من ذرية البشر ألا يعذبهم فأعطانيهم " . قال أبو عمر : إنما قيل للأطفال :