الثعالبي
59
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقالت فرقة : إنما كان تناجيهم بالآية التي بعد هذا . * ( إن هذان لساحران ) * قرأ نافع ، وابن عامر ، وحمزة والكسائي : " إن هذان لساحران " فقالت فرقة : قوله : " إن " بمعنى : نعم ; كما قال صلى الله عليه وسلم إن الحمد لله ، برفع الحمد . وقالت فرقة : إن هذه القراءة على لغة بلحارث بن كعب ، وهي إبقاء ألف التثنية في حال النصب ، والخفض ، وتعزى هذه اللغة لكنانة ، وتعزى لخثعم . وقال الزجاج : في الكلام ضمير تقديره : إنه هذان لساحران وقرأ أبو عمرو وحده : " إن هذين لساحران " . [ وقرأ ابن كثير : " إن هذان لساحران " بتخفيف إن ، وتشديد نون هذان لساحران ] . وقرأ حفص عن عاصم : " إن " بالتخفيف " هذان " خفيفة أيضا " لساحران " . وعبر كثير من المفسرين عن الطريقة بالسادة أهل العقل والحجا ; وحكوا / أن العرب تقول : فلان طريقة قومه ، أي : سيدهم ، والأظهر في الطريقة هنا أنها السيرة ، والمملكة ، والحال التي كانوا عليها . و * ( المثلي ) * تأنيث أمثل ، أي : الفاضلة الحسنة . وقرأ جمهور القراء : " فأجمعوا " : بقطع الهمزة ، وكسر الميم ; على معنى : أنفذوا ، وأعزموا .