الثعالبي

356

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال الجمهور : سببها أن النبي صلى الله عليه وسلم لما تزوج زينب بنت جحش ، أولم عليها ; ودعا الناس ، فلما طعموا ، قعد نفر في طائفة من البيت يتحدثون ، فثقل على النبي صلى الله عليه وسلم مكانهم ، فخرج ; ليخرجوا بخروجه ، ومر على حجر نسائه ، ثم عاد فوجدهم في مكانهم ، وزينب في البيت معهم ، فلما دخل ورآهم انصرف ، فخرجوا عند ذلك ، قال أنس بن مالك : فأعلم أو أعلمته بانصرافهم ، فجاء ، فلما وصل الحجرة ، أرخى الستر بيني وبينه ; ودخل ، ونزلت آية الحجاب بسبب ذلك . قال إسماعيل بن أبي حكيم : هذا أدب أدب الله به الثقلاء ، وقالت عائشة وجماعة : سبب الحجاب : كلام عمر للنبي صلى الله عليه وسلم مرارا في أن يحجب نساءه ، و * ( ناظرين ) * معناه : منتظرين ، وإناه ) * : مصدر " أنى " الشئ يأني أني ، إذا فرغ وحان ، ولفظ البخاري : يقال : إناه : إدراكه أنى يأنى إناءة ، انتهى . وقوله تعالى : * ( والله لا يستحي من الحق ) * معناه : لا يقع منه ترك الحق ، ولما كان ذلك يقع من البشر لعلة الاستحياء ; نفى عنه تعالى العلة الموجبة لذلك في البشر ، وعن ثوبان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث لا يحل لأحد أن يفعلهن ; لا يؤم رجل قوما ; فيخص نفسه بالدعاء دونهم ; فإن فعل ، فقد خانهم ، ولا ينظر في قعر بيت / ; قبل أن يستأذن ; فإن فعل ، فقد خان ، ولا يصلي وهو حاقن حتى يتخفف " . رواه أبو داود