الثعالبي
35
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وكان أبو الدرداء يقول إذا ذكر هذا الحديث : لأهللن ، ولأكبرن الله ، ولأسبحنه أن حتى إذا رآني الجاهل ظنني مجنونا . * ت * : ولو ذكرنا ما ورد من صحيح الأحاديث في هذا الباب ، لخرجنا بالإطالة عن مقصود الكتاب . وقوله سبحانه : * ( أفرأيت الذي كفر بآيتنا ) * هو العاصي بن وائل السهمي ; قاله جمهور المفسرين ، وكان خبره أن خباب بن الأرت كان قينا في الجاهلية ، فعمل له عملا ، واجتمع له عنده دين ; فجاءه يتقاضاه ، فقال له العاصي : لا أقضيك حتى تكفر بمحمد ، فقال خباب : لا أكفر بمحمد حتى يميتك الله ، ثم يبعثك ; فقال العاصي : أو مبعوث أنا بعد الموت ؟ ! فقال : نعم ، فقال : فإنه إذا كان ذلك ، فسيكون لي مال ، وولد ، وعند ذلك أقضيك دينك ; فنزلت الآية في ذلك . وقال الحسن : نزلت في الوليد بن المغيرة . قال : * ع * : وقد كانت للوليد أيضا ، أقوال تشبه هذا الغرض . * ت * إلا أن المسند الصحيح في " البخاري " هو الأول .