الثعالبي
304
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال الحسن بن أبي الحسن : الآية في العباد . وقال إبراهيم ابن أدهم : هي في الذين يعلمون بما علموا . وقال أبو سليمان الداراني : ليس الجهاد في هذه الآية قتال العدو وفقط ; بل هو نصر الدين والرد على المبطلين وقمع الظالمين ; وأعظمه الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله عز وجل وهو الجهاد الأكبر ; قاله الحسن وغيره ، وفيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم " رجعتم من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر " والسبل " هنا يحتمل أن تكون طرق الجنة ومسالكها ، ويحتمل أن تكون سبل الأعمال المؤدية إلى الجنة ، قال يوسف بن أسباط : هي إصلاح النية في الأعمال ، وحب التزيد والتفهم ، وهو أن يجازى العبد على حسنة بازدياد حسنة وبعلم ينقدح من علم متقدم . قال * ص * : * ( والذين جاهدوا ) * : مبتدأ خبره القسم المحذوف ، وجوابه وهو : * ( لنهدينهم ) * ، انتهى . وقال الثعلبي : قال سهل بن عبد الله : * ( والذين جاهدوا ) * في إقامة السنة * ( لنهدينهم ) * سبل الجنة ; انتهى . واللام في قوله * ( لمع ) * لام تأكيد .