الثعالبي
291
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : * ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم . . . ) * الآية ، العطف بالفاء يقتضي ظاهرة أنه لبث هذه المدة رسولا ; يدعو إلى عبادة الله تعالى ، و * ( الطوفان ) * : العظيم الطامي ، ويقال ذلك لكل طام خرج عن العادة من ماء ، أو نار ، أو موت . وقوله : * ( وهم ظالمون ) * يريد : بالشرك . ثم ذكر تعالى قصة إبراهيم عليه السلام وقومه ، وذلك أيضا تمثيل لقريش . وقوله تعالى : * ( وتخلقون إفكا ) * قال ابن عباس : هو نحت الأصنام . وقال مجاهد : هو اختلاق الكذب في أمر الأوثان ; وغير ذلك . وقوله تعالى : * ( أو لم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده . . . ) * الآية ، هذه الحالة هي على ما يظهر مع الأحيان من إحياء الأرض ، والنبات ; وإعادته ; ونحو ذلك مما هو دليل على البعث من القبور ، ثم أمر تعالى نبيه محمد عليه السلام ، ويحتمل أن يكون إبراهيم عليه السلام بأن يأمرهم على جهة الاحتجاج ، بالسير في الأرض ، والنظر في أقطارها ، و * ( النشأة الآخرة ) * : نشأة القيام من القبور . وقوله تعالى : * ( وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء . . . ) * الآية ، قال ابن