الثعالبي

277

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الزجاج : وهذا قبل الأمر بالقتال ، و * ( لا نبتغي الجاهلين ) * معناه : لا نطلبهم للجدال والمراجعة والمشاتمة . * ت * : قال ابن المبارك في " رقائقه " : أخبرنا حبيب بن حجر القيسي ، قال : كان يقال : ما أحسن الإيمان يزينه العلم ، وما أحسن العلم يزينه العمل ، وما أحسن العلم يزينه العمل وما أحسن العمل يزينه الرفق ، وما أضفت شيئا إلى شئ مثل حلم إلى علم ، انتهى . وأجمع جل المفسرين على أن قوله تعالى : * ( إنك لا تهدي من أحببت ) * إنما نزلت في شأن أبي طالب ، فروى أبو هريرة وغيره " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليه ، وهو يجود بنفسه ، فقال له : أي عم ، قل : لا إله إلا الله ، كلمة أشهد لك بها عند الله . . . " الحديث قد ذكرناه في سورة : " براءة " ، فمات أبو طالب على كفره ، فنزلت هذه الآية فيه . قال أبو روق : قوله تعالى : * ( ولكن الله يهدى من يشاء ) * إشارة إلى العباس ، والضمير في قوله : * ( وقالوا ) * لقريش . قال ابن عباس : والمتكلم بذلك فيهم الحارث بن نوفل ، وحكى الثعلبي أنه قال له : إنا لنعلم أن الذي تقول حق ولكن إن اتبعناك تخطفتنا العرب . و * ( تجبنى ) * : معناه : تجمع وتجلب . وقوله : * ( كل شئ ) * يريد مما به صلاح حالهم ، ثم توعد قريشا بقوله * ( وكم أهلكنا من قرية ) * و * ( بطرت ) * معناه : سفهت وأشرت وطغت ; قاله ابن زيد وغيره . * ت * : قال الهروي : قوله تعالى : * ( بطرت معيشتها ) * ، أي : في معيشتها ، والبطر : الطغيان عند النعمة ، انتهى . ثم أحالهم على الاعتبار في خراب ديار الأمم المهلكة كحجر ثمود ، وغيره . ثم خاطب تعالى قريشا محقرا لما كانوا يفتخرون به من مال وبنين ، وأن ذلك متاع الدنيا الفاني ، وأن الآخرة وما فيها من النعيم الذي أعده الله للمؤمنين خير وأبقى . * ت * : وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح