الثعالبي

261

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال * ع * : وإذا كان الفزع الأكبر لا ينالهم فهم حريون أن لا ينالهم هذه . وقرأ حمزة : " وكل أتوه " على صيغة الفعل الماضي ، والداخر : المتذلل الخاضع ، قال ابن عباس وابن زيد : الداخر : الصاغر ، وقد تظاهرت الروايات بأن الاستثناء في هذه الآية إنما أريد به الشهداء : لأنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، وهم أهل للفزع ; لأنهم بشر لكن فضلوا بالأمن في ذلك اليوم . * ت * : واختار الحليمي هذا القول قال : - وهو مروي عن ابن عباس - : إن المستثنى هم الشهداء . وضعف ما عداه من الأقوال ، قال القرطبي ، في " تذكرته " : وقد ورد في حديث أبي هريرة ; بأنهم الشهداء ، وهو حديث صحيح ، انتهى . وقوله تعالى : * ( وترى الجبال تحسبها جامدة . . . ) * الآية ، هذا وصف حال الأشياء يوم القيامة عقب النفخ في الصور ، والرؤية : هي بالعين ، قال ابن عباس : جامدة : قائمة ، والحسنة الإيمان ، وقال ابن عباس وغيره : هي " لا إله إلا الله " وروي عن علي بن الحسين أنه قال : كنت في بعض خلواتي فرفعت صوتي : ب‍ " لا إله إلا الله " فسمعت قائلا يقول : إنها الكلمة التي قال الله فيها : " من جاء بالحسنة فله خير منها .