الثعالبي

255

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

واللفظ له ; وابن ماجة وابن حبان في صحيحه ، انتهى من " السلاح " . وقوله تعالى : * ( قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى آالله خير أما تشركون ) * الآيات : هذا ابتداء تقرير وتنبيه لقريش والعرب وهو بعد يعم كل مكلف من الناس جميعا ، وافتتح ذلك بالقول بحمده - سبحانه - وتمجيده وبالسلام على عباده الذين اصطفاهم للنبوءة والإيمان ، فهذا اللفظ عام لجميعهم من ولد آدم ، وكأن هذا صدر خطبة للتقرير المذكور ، قالت فرقة : وفي الآية حذف مضاف في موضعين ، التقدير : أتوحيد الله خير أم عبادة ما تشركون ، ف‍ " ما " ، على هذا : موصولة بمعنى : الذي ، وقالت فرقة : " ما " مصدرية ، وحذف المضاف إنما هو أولا تقديره : أتوحيد الله خير أم شرككم . * ت * : ومن كلام الشيخ العارف بالله أبى الحسن الشاذلي قال - رحمة الله - ، إن أردت أن لا يصدأ لك قلب ; ولا يلحقك هم ; ولا كرب ; ولا يبقى عليك ذنب - فأكثر من قولك " سبحان الله وبحمده ; سبحان الله العظيم ، لا إله إلا الله ، اللهم ثبت علمها ، في قلبي ، واغفر لي ذنبي ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، وقل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى " انتهى . وقوله تعالى * ( أمن خلق ) * وما بعدها من التقريرات توبيخ لهم وتقرير على مالا مندوحة عن الإقرار به ، و " الحدائق " مجتمع الشجر من الأعناب والنخيل وغير ذلك ، قال قوم : لا يقال حديقة إلا لما عليه جدار قد أحدق له . وقال قوم : يقال ذلك كان جدار أو لم يكن ; لأن البياض محدق بالأشجار ، والبهجة الجمال والنضارة . وقوله سبحانه " * ( ما كان لكم أن تنبتوا شجرها ) * أي : ليس ذلك في قدرتكم ،