الثعالبي

246

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الوازع ; ومنه قول الشاعر : [ الطويل ] - على حين عاتبت المشيب على الصبا * فقلت : ألما أصح والشيب وازع - أي : كاف ، وهكذا نقل ابن العربي عن مالك ; فقال : * ( يوزعون ) * أي : يكفون . قال ابن العربي : وقد يكون بمعنى يلهمون ; من قوله " أوزعني أن أشكر نعمتك " أي : ألهمني ، انتهى من " الأحكام " . وقوله تعالى : * ( فتبسم ضاحكا من قولها ) * التبسم هو ضحك الأنبياء في غالب أمرهم ; لا يليق بهم سواه ، وكان تبسمه سرورا بنعمة الله تعالى عليه في أسماعه وتفهيمه . وفى قول النملة : * ( وهم لا يشعرون ) * ثناء على سليمان وجنوده يتضمن تنزيههم عن تعمد القبيح . ثم دعا سليمان عليه السلام ربه أن يعينه ويفرغه لشكر نعمته ، وهذا معنى إيزاع الشكر ، وقال الثعلبي وغيره : " أوزعني " معناه : ألهمني ، وكذلك قال العراقي : * ( أوزعني ) * ألهمني ، انتهى .