الثعالبي

229

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله : * ( فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ) * قالت فرقة : هو استثناء متصل ، لأن في الآباء الأقدمين من قد عبد الله تعالى ، وقالت فرقة : هو استثناء منقطع ; لأنه إنما أراد عباد الأوثان من كل قرن منهم ، وأسند إبراهيم عليه السلام المرض إلى نفسه والشفاء إلى ربه عز وجل ، وهذا حسن أدب في العبارة ، والكل من عند الله ، وأوقف عليه السلام نفسه على الطمع في المغفرة ، وهذا دليل على شدة خوفه مع علو منزلته عند الله ، وروى الترمذي لم عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من عاد مريضا أو زار أخا [ له ] في الله - ناداه مناد : أن طبت وطاب ممشاك ، وتبوأت من الجنة منزلا " ، قال أبو عيسى : هذا حديث حسن ، انتهى . وفي " صحيح مسلم " عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من عاد مريضا لم يزل في خرفة الجنة حتى يرجع ، قيل : يا رسول الله ، وما خرفة الجنة ؟ قال : جناها " انتهى ، وعنه صلى الله عليه وسلم : " من عاد مريضا لم يحضر أجله ، فقال عنده سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك - إلا عافاه الله سبحانه " خرجه أبو داود ، والترمذي ، والحاكم في " المستدرك " على الصحيحين " بالإسناد الصحيح ، انتهى من " حلية النووي : " وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من عاد مريضا لم يحضر أجله ، فقال عند رأسه سبع مرات : أسأل الله العظيم رب العرش العظيم - أن يشفيك - إلا عافاه الله من ذلك المرض " . رواه أبو داود واللفظ له ، والترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في " صحيحيهما " بمعناه ، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ، يعني : البخاري ومسلما ، وفي رواية النسائي وابن حبان : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عاد المريض ، جلس عند رأسه ، ثم قال " ، فذكر مثله بمعناه انتهى من " السلاح " .