الثعالبي
215
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قال أبو حيان : والظاهر تعلق به * ( فاسأل ) * وبقاء الباء على بابها ، و * ( خبيرا ) * من صفاته تعالى ، نحو : لقيت بزيد أسدا ، أي : أنه الأسد شجاعة ، والمعنى : فاسأل الله الخبير بالأشياء ، انتهى . * ( وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ) * يعني أن كفار قريش قالوا : ما نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة ، وهو مسيلمة الكذاب ، وكان مسيلمة تسمى بالرحمن . * ( أنسجد لما تأمرنا وزادهم ) * هذا اللفظ * ( نفورا ) * والبروج هي التي علمتها العرب ، وهي المشهورة عند اللغويين وأهل تعديل الأوقات ، وكل برج منها على منزلتين وثلث من منازل القمر التي ذكرها الله تعالى في قوله : * ( والقمر قدرناه منازل ) * [ يس : 39 ] . * ( وهو الذي جعل الليل والنهار خلفه ) * أي : هذا يخلف هذا ، وهذا يخلف هذا ، قال مجاهد وغيره : * ( لمن أراد أن يذكر ) * أي : يعتبر بالمصنوعات ويشكر الله تعالى على آلائه ، وقال عمر وابن عباس والحسن : معناه : لمن أراد أن يذكر ما فاته من الخير والصلاة ونحوه في أحدهما فيستدركه في الذي يليه ، وقرأ حمزة وحده : " يذكر " بسكون الذال وضم الكاف ، ثم لما قال تعالى : * ( لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا ) * جاء بصفات عباده الذين هم أهل التذكر والشكور . وقوله : * ( الذين يمشون ) * . [ خبر مبتدأ ، والمعنى : وعباده حق عباده هم الذين يمشون .