الثعالبي

212

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

والياء المشددة بدل من النون في الواحد ، قاله سيبويه ، وقال المبرد : هو جمع إنسي ، والضمير في * ( صرفناه ) * عائد على القرآن وإن لم يتقدم له ذكر ، ويعضد ذلك قوله : * ( وجاهدهم به جهادا كبيرا ) * وقوله تعالى : * ( وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج ) * مرج معناه : خلط . قال * ع * : والذي أقول به في معنى هذه الآية : أن المقصود بها التنبيه على قدره الله تعالى في أن بث في الأرض مياها عذبه كثيرة ، جعلها خلال الأجاج ، وجعل الأجاج خلالها ، كما هو مرئي تجد البحر قد اكتنفته المياه العذبة في ضفته ، وتجد الماء العذب في الجزائر ونحوها قد اكتنفه الماء الأجاج ، وكل باق على حاله ومطعمه ; فالبحران : يراد بهما جميع الماء العذب ، وجميع الماء الأجاج ، والبرزخ والحجر هو ما بين البحرين من الأرض واليبس ; قاله الحسن ، والفرات : الصافي اللذيذ المطعم ، والأجاج أبلغ ما يكون من الملوحة . وقوله تعالى : * ( وهو الذي خلق من الماء / بشرا . . . ) * الآية تعديد نعم على الناس ، والنسب : هو أن يجتمع إنسان مع آخر في أب أو أم ، والصهر هو تواشج المناكحة ، فقرابة الزوجة هم الأختان ، وقرابة الزوج هم الأحماء ، والأصهار يقع عاما لذلك كله . وقوله تعالى : * ( وكان الكافر على ربه ظهيرا ) * أي : معينا ; يعينون على ربهم غيرهم من الكفرة بطاعتهم للشيطان ، وهذا تأويل مجاهد وغيره ، والكافر هنا اسم جنس ، وقال