الثعالبي

200

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

فسلموا على أنفسكم ) * قال : هو المسجد إذا دخلته فقل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " رواه الحاكم في " المستدرك " وقال : صحيح على شرط الشيخين ، يعني البخاري ومسلما ، انتهى وهذا هو الصحيح عن ابن عباس ، وفهم النووي أن الآية في البيوت المسكونة ، قال : ففي الترمذي عن أنس قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : " يا بني ، إذا دخلت على أهلك ، فسلم ، يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك " قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وفي أبي داود عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاثة كلهم ضامن على الله عز وجل : [ رجل خرج غازيا في سبيل الله عز وجل ] فهو ضامن على الله تعالى حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة ، ورجل راح إلى المسجد ; فهو ضامن على الله تعالى حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة ; ورجل دخل بيته بسلام ; فهو ضامن على الله تعالى " ، حديث حسن رواه أبو داود بإسناد حسن ، ورواه آخرون ، والضمان : الرعاية للشيء والمعنى : أنه في رعاية الله عز وجل ، انتهى . وقوله تعالى : * ( تحية من عند الله مباركة ) * وصفها تعالى بالبركة ; لأن فيها الدعاء واستجلاب مودة المسلم عليه . قلت : وقد ذكرنا في سورة النساء : ما ورد في المصافحة من رواية ابن السني قال النووي : وروينا في " سنن " أبي داود والترمذي وابن ماجة عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا " انتهى . والكاف من قوله : * ( كذلك ) * : كاف تشبيه ; وذلك : إشارة إلى هذه السنن . وقال أيضا بعض الناس في هذه الآية : أنها منسوخة بآية الاستئذان المتقدمة . قال * ع * : والنسخ لا يتصور في شئ من هذه الآيات ، بل هي محكمة ، أما