الثعالبي

183

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال ابن العربي في " أحكامه " : وكما لا يحل للرجل أن ينظر إلى المرأة ، لا يحل للمرأة أن تنظر إلى الرجل ، فإن علاقته بها كعلاقتها به ، وقصده منها كقصدها منه ، ثم استدل بحديث أم سلمة المتقدم ، انتهى . وحفظ الفرج يعم الفواحش ، وستر العورة ، وما دون ذلك مما فيه حفظ ، ثم أمر تعالى بألا يبدين زينتهن إلا ما يظهر من الزينة ; قال ابن مسعود : ظاهر الزينة : هو الثياب . وقال ابن جبير وغيره : الوجه والكفان والثياب . وقيل : غير هذا . قال زينتها * ع * ويظهر لي بحكم ألفاظ الآية أن المرأة مأمورة بألا تبدي ، وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة ، ووقع الاستثناء في كل ما غلبها ، فظهر بحكم ضرورة حركة فيما لابد منه أو إصلاح شأن ، فما ظهر على هذا الوجه فهو المعفو عنه ، وذكر أبو عمر : الخلاف في تفسير الآية كما تقدم ; قال وروي عن أبي هريرة في قوله تعالى : * ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) * قال : القلب والفتخة .