الثعالبي

162

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الكبر ، ونفثة : السحر . قال * ع * : والنزغات وسورات الغضب من الشيطان ، وهي المتعوذ منها في الآية ، وأصل الهمز : الدفع والوكز بيد أو غيرها . قلت : قال صاحب " سلاح المؤمن " : وهمزات الشياطين : خطراتها التي تخطرها بقلب الإنسان ، انتهى . وقال الواحدي : همزات الشياطين : نزغاتها ووساوسها ، انتهى . وقوله سبحانه : * ( حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون * لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) * * ( حتى ) * في هذا الموضع حرف ابتداء ، والضمير في قوله : * ( أحدهم ) * للكفار ، وقوله : * ( ارجعون ) * أي : إلى الحياة الدنيا ، والنون في : * ( ارجعون ) * : نون العظمة ; وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة : " إذا عاين المؤمن الموت ، قالت له الملائكة : نرجعك ؟ فيقول : إلى دار الهموم والأحزان ؟ بل قدما إلى الله ، وأما الكافر ، فيقول : * ( ارجعون * لعلى أعمل صالحا ) * . وقوله : * ( كلا ) * : رد وزجر . وقوله : * ( إنها كلمة هو قائلها ) * تحتمل ثلاثة معان : أحدها : الأخبار المؤكد بأن هذا الشئ يقع ، ويقول هذه الكلمة . الثاني : أن يكون المعنى : إنها كلمة لا تغني أكثر من أنه يقولها ، ولا نفع له فيها ولا غوث - الثالث : أن يكون إشارة إلى أنه لورد لعاد ، والضمير في : * ( ورائهم للكفار ، والبرزخ في كلام العرب : الحاجز بين المسافتين ، ثم يستعار لما عدا ذلك ، وهو هنا : للمدة التي بين موت الإنسان وبين بعثه ; هذا إجماع من المفسرين .