الثعالبي
16
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
واختلف في معنى قوله تعالى : * ( يا أخت هارون ) * ، فقيل : كان لها أخ اسمه هارون ; لأن هذا الاسم كان كثيرا في بني إسرائيل . وروى المغيرة بن شعبة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسله إلى أهل نجران في أمر من الأمور ، فقالت له النصارى : إن صاحبك يزعم أن مريم هي أخت هارون ، وبينهما في المدة ست مائة سنة . قال المغيرة : فلم أدر ما أقول ، فلما قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له ، فقال : ألم يعملوا أنهم كانوا يسمون بأسماء الأنبياء والصالحين . قال * ع * : فالمعنى أنه اسم وافق اسما . وقيل : نسبوها إلى هارون أخي موسى ; لأنها من نسله ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : " إن أخا صداء أذن ، ومن أذن ، فهو يقيم " .