الثعالبي
117
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
معناه : البعيد ; قال الشاعر [ الطويل ] : - إذا الخيل جاءت من فجاج عميقة * يمد بها في السير أشعث شاحب - وال * ( منافع ) * في هذه الآية التجارة في قول أكثر المتأولين ، ابن عباس وغيره ، وقال أبو جعفر محمد بن علي : أراد الأجر ومنافع الآخرة ، وقال مجاهد بعموم الوجهين . * ت * : وأظهرها عندي قول أبى جعفر ; يظهر ذلك من مقصد ، الآية والله أعلم . وقال ابن العربي : الصحيح : القول بالعموم ، انتهى . وقوله سبحانه : * ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) * ذهب قوم إلى : أن المراد ذكر اسم الله على النحر والذبح ، وقالوا : إن في ذكر الأيام دليلا على أن الذبح في الليل لا يجوز ، وهو مذهب مالك وأصحاب الرأي . وقالت فرقة فيها مالك وأصحابه : الأيام المعلومات : يوم النحر ويومان بعده . وقوله : * ( فكلوا ) * ندب ، واستحب أهل العلم أن يأكل الإنسان من هديه وأضحيته ، وأن يتصدق بالأكثر ، والبائس : الذي قد مسه ضر الفاقة وبؤسها ، والمراد أهل الحاجة ، والتفث : ما يصنعه المحرم عند حله من تقصير شعر وحلقه ، وإزالة شعث ونحوه ، * ( وليوفوا نذورهم ) * : وهو ما معهم من هدي وغيره ، * ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) * : يعني : طواف الإفاضة الذي هو من واجبات الحج .