الثعالبي

106

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بسم الله الرحمن الرحيم تفسير سورة الحج و [ هي ] مكية سوى ثلاث آيات وهي : * ( هذا خصمان ) * إلى تمام ثلاث آيات ، هذا قول ابن عباس ، ومجاهد . وقال الجمهور : السورة مختلطة ، منها مكي ومنها مدني ، وهذا هو الأصح ; لأن الآيات تقتضي ذلك . بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل : * ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم ) * الزلزلة : التحريك العنيف ، وذلك مع نفخة الفزع ، ومع نفخة الصعق ; حسبما تضمنه حديث أبي هريرة من ثلاث نفخات ، والجمهور على أن " زلزلة الساعة " هي كالمعهودة سنة في الدنيا إلا أنها في غاية الشدة ، واختلف المفسرون في الزلزلة المذكورة ، هل هي في الدنيا على القوم الذين تقوم عليهم القيامة ، أم هي في يوم القيامة على جميع العالم ؟ فقال الجمهور : [ هي في الدنيا ، والضمير في * ( ترونها ) * عائد عندهم على الزلزلة ، وقوى قولهم أن الرضاع ] والحمل إنما هو في الدنيا ، وقالت فرقة : الزلزلة في يوم القيامة ، والضمير عندهم عائد على الساعة ، والذهول : الغفلة عن الشئ بطريان ما يشغل عنه من هم أو وجع أو غيره ; قال