الثعالبي
99
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
التدارك ، ووجب عليهم المحذور ، ثم وقفهم " بأي حديث " أو أمر يقع إيمانهم وتصديقهم ، إذا لم يقع بأمر فيه نجاتهم ، ودخولهم الجنة ، ونحو هذا المعنى قول الشاعر : [ الطويل ] . . . وعن أي نفس دون نفسي أقاتل والضمير في ( بعده ) يراد به القرآن . وقيل : المراد به النبي صلى الله عليه وسلم وقصته وأمره أجمع ، وقيل : هو عائد على الأجل ، أي : بعد الأجل ، إذ لا عمل بعد الموت . وقوله سبحانه : ( من يضلل الله فلا هادي له . . . ) الآية : هذا شرط وجواب ، مضمنه اليأس منهم ، والمقت لهم ، لأن المراد أن هذا قد نزل بهم ، والطغيان : الإفراط في الشئ ، وكأنه مستعمل في غير الصلاح ، والعمه : الحيرة . وقوله سبحانك : ( يسألونك عن الساعة ) ، قال قتادة : السائلون : هم قريش . وقال ابن عباس : هم أحبار اليهود . * ت * : وفي " السيرة " لابن هشام : أن السائلين من أحبار اليهود ، حمل بن أبي قشير ، وسموءل بن زيد . انتهى . والساعة : القيامة موت كل من كان حيا حينئذ ، وبعث الجميع ، و ( أيان ) : معناه متى ، وهي مبنية على الفتح ، قال الشاعر : [ الرجز ]