الثعالبي

544

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

لغيره ، ( والصور ) في قول الجمهور وظاهر الأحاديث الصحاح : هو القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل للقيامة . وقوله سبحانه : ( وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ) معناه / أبرزناها لهم ، لتجمعهم وتحطمهم ، ثم أكد بالمصدر عبارة عن شدة الحال . وقوله : ( أعينهم ) كناية عن البصائر ، والمعنى : الذين كانت فكرهم بينها ، وبين ذكري والنظر في شرعي - حجاب ، وعليها غطاء ( وكانوا لا يستطيعون سمعا ) يريد لإعراضهم ونفارهم عن دعوة الحق ، وقرأ الجمهور ، " أفحسب الذين كفروا " - بكسر السين - بمعنى " أظنوا " وقرأ علي بن أبي طالب وغيره وابن كثير ، بخلاف عنه : " أفحسب " بسكون السين وضم الباء ، بمعنى " أكافيهم ومنتهى غرضهم " ، وفي مصحف ابن مسعود : " أفظن الذين كفروا " وهذه حجة لقراءة الجمهور . وقوله : ( أن يتخذوا عبادي ) قال جمهور المفسرين : يريد كل من عبد من دون الله ، كالملائكة وعزير وعيسى ، والمعنى : أن الأمر ليس كما ظنوا ، بل ليس لهم من ولاية هؤلاء المذكورين شئ ، ولا يجدون عندهم منتفعا و ( اعتدنا ) معناه : يسرنا ، و " النزل " موضع النزول ، و " النزل " أيضا : ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله ، ويحتمل أن يريد بالآية هذا المعنى : أن المعد لهؤلاء بدل النزل جهنم ، والآية تحتمل الوجهين ، ثم قال