الثعالبي
526
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
فليرغب إليه في المعونة من عنده على أداء حقوقه ، ورعايتها ، وناجاه بقلب راغب راهب ، إني أنسى إن لم تذكرني ، وأعجز إن لم تقوني ، وأجزع إن لم تصبرني ، وعزم وتوكل ، واستغاث واستعان ، وتبرأ من الحول والقوة إلا بربه ، وقطع رجاءه من نفسه ، ووجه رجاءه كله إلى خالقه ، فإنه سيجد الله عز وجل قريبا مجيبا متفضلا متحننا . انتهى . قال ابن العربي في " أحكامه " قال مالك : ينبغي لكل من دخل منزله أن يقول كما قال الله تعالى : ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله ) انتهى . وقوله : ( فعسى ربي أن يؤتيني خيرا من جنتك ) هذا الترجي ب " عسى " يحتمل أن يريد به في الدنيا ، ويحتمل أن يريد به في الآخرة ، وتمنى ذلك في الآخرة أشرف وأذهب مع الخير والصلاح ، وأن يكون ذلك يراد به الدنيا - أذهب في نكاية هذا المخاطب ، و " الحسبان " العذاب ، كالبرد والصرد ونحوه ، و " الصعيد " وجه الأرض ، " والزلق " : الذي لا تثبت فيه قدم ، يعنى : تذهب منافعها حتى منفعة المشي فهي وحل لا تثبت فيه قدم . وقوله سبحانه : ( وأحيط بثمره . . . ) الآية : هذا خبر من الله عز وجل عن إحاطة العذاب بحال هذا الممثل به ، و ( يقلب كفيه ) : يريد يضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى ، وذلك فعل المتلهف المتأسف . وقوله : ( خاوية على عروشها ) يريد أن السقوف وقعت ، وهي العروش ، ثم تهدمت الحيطان عليها ، فهي خاوية والحيطان على العروش . * ت * : فسر * ع * رحمه الله لفظ ( خاوية ) في " سورة الحج والنمل " ب " خالية " ، والأحسن أن تفسر هنا وفي الحج ب " ساقطة " ، وأما التي في " النمل " ، فيتجه أن تفسر ب " خالية " وب " ساقطة " قال الزبيدي في " مختصر العنين " خوت الدار : باد أهلها ، وخوت : تهدمت انتهى ، وقال الجوهري في كتابه المسمى ب " تاج اللغة وصحاح العربية " : خوت النجوم خيا : أمحلت ، وذلك إذا سقطت ولم تمطر في نوئها ، وأخوت مثله ، وخوت