الثعالبي

520

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( أبصر به وأسمع ) ، أي : ما أسمعه سبحانه ، وما أبصره ، قال قتادة : لا أحد أبصر من الله ، ولا أسمع . قال * ع * : وهذه عبارة عن الإدراك ، ويحتمل أن يكون المعنى : أبصر به أي : بوحيه وإرشاده ، هداك ، وحججك ، والحق من الأمور ، وأسمع به العالم ، فتكون اللفظتان / أمرين لا على وجب التعجب . وقوله سبحانه : ( ما لهم من دونه من ولي ) : الضمير في ( لهم ) يحتمل أن يرجع إلى أهل الكهف ، ويحتمل أن يرجع إلى معاصري النبي صلى الله عليه وسلم من الكفار ، ويكون في الآية تهديد لهم . وقوله سبحانه : ( أتل ما أوحي إليك ) ، أي : اتبع ، وقيل : اسرد بتلاوتك ما أوحي إليك من كتاب ربك ، لا نقض في قوله ، ولا مبدل لكلماته ، وليس لك سواه جانب تميل إليه ، وتستند ، و " الملتحد " الجانب الذي يمال إليه ، ومنه اللحد . * ت * : قال النووي : يستحب لتالي القرآن إذا كان منفردا أن يكون ختمه في الصلاة ، ويستحب أن يكون ختمه أول الليل أو أول النهار ، وروينا في مسند الإمام المجمع على حفظه وجلالته وإتقانه وبراعته أبي محمد الدارمي رحمه الله تعالى ، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : إذ وافق ختم القرآن أول الليل ، صلت عليه الملائكة حتى يصبح ، وإن وافق ختمه أول النهار صلت عليه الملائكة حتى يمسي . قال الدارمي : هذا حديث حسن وعن طلحة بن مطرف ، قال : من ختم القرآن أية ساعة كانت من النهار ، صلت عليه الملائكة حتى يمسي ، وأية ساعة كانت من الليل ، صلت عليه الملائكة حتى يصبح ، وعن مجاهد نحوه انتهى .