الثعالبي

505

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

تفسير سورة الكهف هذه السورة مكية في قول جميع المفسرين ، وروي عن قتادة أن أول سورة نزل بالمدينة إلى قوله : ( جرزا ) والأول أصح ، وهي من أفضل سور القرآن ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ألا أخبركم بسورة عظمها ما بين السماوات والأرض ، ولمن جاء بها من الأجر مثل ذلك ؟ قالوا : أي سورة هي ، يا رسول الله ؟ قال : سورة الكهف ، من قرأ بها يوم الجمعة ، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى ، وزيادة ثلاثة أيام " وفي رواية أنس : " من قرأ بها ، أعطي نورا بين السماء والأرض ، ووقي بها فتنة القبر " . * ت * : وعن البراء بن عازب ، قال : كان رجل يقرأ سورة الكهف ، وإلى جانبه فرس مربوط بشطنين فغشيته سحابة ، فجعلت تدنو وتدنو ، وجعل فرسه ينفر ، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فقال : " تلك السكينة نزلت بالقرآن " رواه البخاري ، واللفظ له ، ومسلم والترمذي والنسائي ، والرجل المبهم في الحديث هو أسيد بن حضير ، وفي الحديث الصحيح من طريق النواس بن سمعان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : " فمن أدرك الدجال منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف . . . " وذكر الحديث . رواه مسلم وغيره ، زاد أبو داود : " فإنها جوازكم من فتنته " . وعن أبي الدرداء ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ عشر آيات من أول سورة الكهف ، عصم من الدجال " رواه مسلم وأبو داود والترمذي / والنسائي ، واللفظ