الثعالبي

496

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

عليك قال الداوودي : وما روي عن ابن مسعود من أنه سينزع القرآن من الصدور ، وترفع المصاحف لا يصبح وإنما قال سبحانه : ( ولئن شئنا ) فلم يشأ سبحانه ، وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله ، وهم ظاهرون " قال البخاري : وهم أهل العلم ، ولا يكون العلم مع فقد القرآن . انتهى كلام الداوودي ، وهو حسن جدا ، وقد جاء في الصحيح ما هو أبين من هذا ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا ينتزع العلم انتزاعا ولكن يقبض العلم بقبض العلماء . . . " ، الحديث . وقوله سبحانه : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن . . . ) الآية : سبب هذه الآية أن جماعة من قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : لو جئتنا بآية غريبة غير هذا القرآن ، فإنا نقدر نحن على المجيء بمثله ، فنزلت هذه الآية المصرحة بالتعجيز لجميع الخلائق . قال * ص * : واللام في ( لئن اجتمعت ) اللام الموطئة للقسم ، وهي الداخلة على الشرط ، كقوله : ( لئن أخرجوا ) [ الحشر : 12 ] ( ولئن قوتلوا ) [ الحشر : 12 ] والجواب بعد للقسم لتقدمه ، إذا لم يسبق ذو خبره لا للشرط ، هذا مذهب البصريين خلافا للفراء في إجازته الأمرين ، إلا أن الأكثر أن يجيء جواب قسم ، " والظهير " المعين . / قال * ع * : وفهمت العرب الفصحاء بخلوص فهمها في ميز الكلام ودربتها به