الثعالبي

477

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

واحد ، وهذه نبذة شرحها بحسب التقصي يطول . وقوله سبحانه : ( وإن من شئ إلا يسبح بحمده . . . ) الآية : اختلف في هذا " التسبيح " ، هل هو حقيقة أو مجاز ، * ت * : والصواب أنه حقيقة ، ولولا خشية الإطالة ، لأتينا من الدلائل على ذلك بما يثلج له الصدر . وقوله سبحانه : ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة ) يعني كفار مكة و ( حجابا مستورا ) يحتمل أن يريد به حماية نبيه منهم وقت قراءته وصلاته بالمسجد الحرام ، كما هو معلوم مشهور ويحتمل أنه أراد أنه جعل بين فهم الكفرة وبين فهم ما يقرؤه صلى الله عليه وسلم حجابا ، فالآية على هذا التأويل : في معنى التي بعدها . وقال الواحدي : قوله تعالى : ( وإذا قرأت القرآن . . . ) الآية : نزلت في قوم كانوا يؤذون النبي صلى الله عليه وسلم ، إذا قرأ القرآن فحجبه الله عن أعينهم عند قراءة القرآن ، حتى يكونوا يمرون به ولا يرونه . وقوله : ( مستورا ) معناه : ساترا انتهى . " والأكنة " جمع كنان ، وهو ما غطى الشئ ، " والوقر " : الثقل في الأذن ، المانع / من السمع ، وهذه كلها استعارات للإضلال الذي حفهم الله به . وقوله سبحانه : ( نحن أعلم بما يستمعون به . . . ) الآية : هذا كما تقول : فلان يستمع بإعراض وتغافل واستخفاف ، " وما " بمعنى " الذي " ، قيل : المراد بقوله : ( وإذ هم نجوى ) اجتماعهم في دار الندوة ، ثم انتشرت عنهم . وقوله سبحانه : ( انظر كيف ضربوا لك الأمثال . . . ) الآية : حكى الطبري أنها