الثعالبي
456
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
فطرية ، ( والإنسان ) هنا : يراد به / الجنس ، قاله مجاهد وغيره . وقال ابن عباس وسليمان : الإشارة إلى آدم لما نفخ الروح في رأسه ، عطس وأبصر ، فلما مشى الروح في بدنه قبل ساقيه ، أعجبته نفسه ، فذهب ليمشي مستعجلا لذلك ، فلم بقدر ، والمعنى ، على هذا فأنتم ذووا عجلة موروثة من أبيكم ، وقالت فرقة : معنى الآية : معاتبة الناس في دعائهم بالشر مكان ما يجب أن يدعوه بالخير . * ت * : قول هذه الفرقة نقله * ع * غير ملخص ، فأنا لخصته . وقوله سبحانه : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين . . . ) الآية هنا العلامة المنصوبة للنظر والعبرة . وقوله سبحانه : ( فمحونا آية الليل ) قالت فيه فرقة : سبب تعقيب الفاء أن الله تعالى خلق الشمس والقمر مضيئين ، فمحا بعد ذلك القمر ، محاه جبريل بجناحه ثلاث مرات ، فمن هنالك كلفه ، وقالت فرقة : إن قوله : ( فمحونا آية الليل ) إنما يريد في أصل خلقته ، ( وجعلنا آية النهار مبصرة ) ، أي : يبصر بها ومعها ، ليبتغي الناس الرزق وفضل الله ، وجعل سبحانه القمر مخالفا لحال الشمس ، ليعلم به العدد من السنين والحساب للأشهر والأيام ، ومعرفة ذلك في الشرع إنما هو من جهة القمر ، لا من جهة الشمس ، وحكى عياض في " المدارك " في ترجمة الغازي بن قيس قال : روي عن الغازي بن قيس ، أنه كان يقول : ما من يوم يأتي إلا ويقول : أنا خلق جديد ، وعلى ما يفعل في شهيد ، فخذوا مني قبل أن أبيد ، فإذا أمسى ذلك اليوم ، خر لله ساجدا ، وقال : الحمد لله الذي لم يجعلني اليوم العقيم . انتهى . " والتفصيل " البيان . وقوله سبحانه : ( وكل إنسان ألزمناه طائره ) قال ابن عباس : ( طائره ) ما قدر له