الثعالبي
440
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وذلك أن المحلوف له مطمئن ، فيتمكن الحالف من ضرره بما يريد . وقوله سبحانه : ( أن تكون أمة هي أربى من أمة ) المعنى : لا تنقضوا الأيمان من أجل أن تكون قبيلة أزيد من قبيلة في العدد والعزة والقوة ، و ( يبلوكم ) أي : يختبركم ، والضمير في " به " يحتمل أن يعود على " الربا " ، أي : أن الله ابتلى عباده بالربا ، وطلب بعضهم الظهور على بعض ، واختبرهم بذلك ، ليرى من يجاهد بنفسه ، ممن يتبع هواها ، وباقي الآية وعيد بيوم القيامة . وقوله سبحانه : ( ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم . . . ) الآية : " الدخل " ، كما تقدم : الغوائل والخدائع ، وكرر مبالغة ، قال الثعلبي : قال أبو عبيدة : كل أمر لم يكن صحيحا فهو دخل انتهى . وقوله : ( فتنزل قدم بعد ثبوتها ) استعارة للمستقيم الحال يقع في شر عظيم . وقوله سبحانه : ( ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا . . . ) الآية : هذه آية نهي عن الرشا ، وأخذ الأموال ، ثم أخبر تعالى أن ما عنده من نعيم الجنة ، ومواهب الآخرة خير لمن اتقى وعلم واهتدى ، ثم بين سبحانه / الفرق بين حال الدنيا ، وحال الآخرة ، بأن هذه تنفد وتنقضي عن الإنسان أو ينقضي عنها ، ومنن الآخرة باقية دائمة ، و ( صبروا ) معناه عن الشهوات وعلى مكاره الطاعات ، وهذه إشارة إلى الصبر عن شهوة كسب المال بالوجوه المكروهة . واختلف الناس في معنى " الحياة الطيبة " فقال ابن عباس : هو الرزق الحلال وقال