الثعالبي
437
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
بدينار أو نصف دينار ، فحمد الله عليه إلا لم يبلغ ركبتيه حتى يغفر الله له " رواه الحاكم في " المستدرك " وقال : هذا الحديث لا أعلم في إسناده أحدا ذكر بجرح . انتهى من " السلاح " . والسرابيل التي تقي البأس : هي الدروع ونحوها ، ومنه قول كعب بن زهير في المهاجرين : [ البسيط ] شم العرانين أبطال لبوسهم * من نسج داود في الهيجا سرابيل والبأس : مس الحديد في الحرب ، وقرأ الجمهور " تسلمون " وقرأ ابن عباس : " تسلمون " ، من السلامة ، فتكون اللفظة مخصوصة في بأس الحرب . وقوله سبحانه : ( ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ) أي : شاهدا على كفرهم وإيمانهم ، ( ثم لا يؤذن ) ، أي : لا يؤذن لهم في المعذرة ، وهذا في موطن دون موطن ، و ( يستعتبون ) بمعنى : يعتبون ، تقول : أعتبت الرجل ، إذا كفيته ما عتب فيه ، كما تقول : أشكيته ، إذا كفيته ما شكا . وقال قوم : معناه : لا يسألون أن يرجعوا عما كانوا عليه في الدنيا . وقال الطبري : معنى ( يستعتبون ) يعطون الرجوع إلى الدنيا فتقع منهم توبة وعمل . * ت * : وهذا هو الراجح ، وهو الذي تدل عليه الأحاديث ، وظواهر الآيات في غير ما موضع .