الثعالبي
434
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء . . . ) الآية [ الروم : 28 ] ثم وقفهم سبحانه على جحدهم بنعمته في تنبيهه لهم على مثل هذا من مواضع النظر المؤدية إلى الإيمان . وقوله سبحانه : ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا ) هذه أيضا آية تعديد نعم ، " والأزواج " ، هنا : الزوجات ، وقوله : ( من أنفسكم ) : يحتمل أن يريد خلقة حواء من نفس آدم ، وهذا قول قتادة والأظهر عندي أن يريد بقوله ( من أنفسكم ) ، أي : من نوعكم كقوله : ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) [ التوبة : 128 ] ، وال ( حفدة ) : قال ابن عباس : هم أولاد البنين وقال الحسن : هم بنوك وبنو بنيك ، / وقال مجاهد : ال ( حفدة ) الأنصار والأعوان وقيل غير هذا ، ولا خلاف أن معنى " الحفد " الخدمة والبر والمشي مسرعا في الطاعة ، ومنه في القنوت : " وإليك نسعى ونحفد " ، والحفدان أيضا : خبب فوق المشي . وقوله سبحانه : ( فلا تضربوا لله الأمثال . . . ) الآية : أي : لا تمثلوا لله الأمثال ، وهو مأخوذ من قولك : هذا ضريب هذا ، أي : مثيله ، والضرب : النوع . وقوله تعالى : ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا ) الآية : الذي هو مثال في هذه الآية هو