الثعالبي
427
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
قبل الظهر بعد الزوال تحسب بمثلهن في صلاة السحر " ، قال : " وليس شئ إلا يسبح لله تلك الساعة " ، وقرأ : ( يتفيؤا ظلاله . . . ) الآية كلها . انتهى . و " الداخر " : المتصاغر المتواضع . وقوله سبحانه : ( يخافون ربهم ) : عام لجميع الحيوان ، و ( من فوقهم ) : يريد : فوقية القدر والعظمة والقهر . وقوله سبحانه : ( وله ما في السماوات والأرض ) : ( السماوات ) هنا : كل ما ارتفع من الخلق من جهة فوق ، فيدخل في ذلك العرش والكرسي وغيرهما ، و ( الدين ) : الطاعة والملك ، و " الواصب " : الدائم ، قاله ابن عباس . ثم ذكر سبحانه بنعمه ، ثم ذكر بأوقات المرض ، والتجاء العباد إليه سبحانه ، و " الضر " ، وإن كان يعم كل مكروه ، فأكثر ما يجيء عن أرزاء البدن ، و ( تجأرون ) معناه : ترفعون أصواتكم باستغاثة وتضرع . ( ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ) : ال ( فريق ) ، هنا : يراد به المشركون الذين يرون أن للأصنام أفعالا من شفاء المرضى ، وجلب النفع ، ودفع الضر ، فهم إذا شفاهم الله ، عظموا أصنامهم ، وأضافوا ذلك الشفاء إليها . وقوله سبحانه : ( ليكفروا ) : يجوز أن تكون اللام لام الصيرورة ، ويجوز أن تكون لام أمر ، على معنى التهديد . وقوله : ( بما آتيناهم ) : أي : بما أنعمنا عليهم .