الثعالبي
42
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
كما شاء الله ، فهي عبارة تعطي مبالغة في مدح أو ذم . والخبيث هو السباخ ونحوها من رديء الأرض . والنكد العسير القليل . ( كذلك نصرف الآيات ) أي هكذا نبين الأمور ، و ( يشكرون ) معناه : يؤمنون ويثنون بآلاء الله سبحانه . قوله عز وجل : ( لقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم * قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين * قال يا قوم ليس بي ضلالة ولكني رسول من رب العالمين * أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون ) . قال الطبري : أقسم الله تعالى أنه أرسل نوحا ، وكذا قال أبو حيان : " لقد " اللام جواب قسم محذوف . انتهى . و " غيره " بالرفع بدل من قوله : ( من إله ) ، لأنه في موضع رفع ، ويجوز أن يكون نعتا على الموضع ، لأن التقدير ، ما لكم إله غيره ، والملأ الجماعة من الأشراف . قيل : إنهم مأخوذون من أنهم يملئون النفس والعين ، ويحتمل من أنه إذا تمالؤوا على أمر تم . وقولهم : ( إنا لنراك ) يحتمل من رؤية البصر ، ويحتمل من رؤية القلب ، وهو أظهر . و ( في ضلال ) أي في تلف وجهالة بما تسلك ووقوله لهم جواب عن هذا :