الثعالبي

403

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

( بشرناك بالحق ) : فيه شدة ما ، أي : أبشر بما بشرت به ، ولا تكن من القانطين ، والقنوط : أتم اليأس . وقوله سبحانه : ( قال فما خطبكم أيها المرسلون ) : لفظة الخطب إنما تستعمل في الأمور الشداد ، وقولهم : ( إلا آل لوط ) : استثناء منقطع ، و " الآل " : القوم الذي يؤول أمرهم إلى المضاف إليه ، كذا قال سيبويه ، وهذا نص في أن لفظة " آل " ليست لفظة " أهل " ، كما قال النحاس ، و ( إلا امرأته ) : استثناء متصل ، والاستثناء بعد الاستثناء يرد المستثنى الثاني في حكم الأمر الأول ، و ( الغابرين ) ، هنا : أي : الباقين في العذاب ، و " وغبر " : من الأضداد ، يقال في الماضي وفي الباقي ، وقول الرسل للوط : ( بل جئناك بما كانوا فيه يمترون ) ، أي : بما وعدك الله من تعذيبهم الذي كانوا يشكون فيه ، و " القطع " : الجزء من الليل . وقوله سبحانه : ( واتبع أدبارهم ) ، أي : كن خلفهم ، وفي ساقتهم ، حتى لا يبقى منهم أحد ، ( ولا يلتفت ) : مأخوذ من الالتفات الذي هو نظر العين ، قال مجاهد : المعنى : لا ينظر أحد وراءه ، ونهوا عن النظر مخافة العلقة ، وتعلق النفس بمن خلف ، وقيل : لئلا تنفطر قلوبهم من معاينة ما جرى على القرية في رفعها وطرحها . وقوله سبحانه : ( وقضينا إليه ذلك الأمر ) ، أي : أمضيناه وحتمنا به ، ثم أدخل في