الثعالبي

395

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

( لو ما تأتينا ) : هلا تأتينا . وقوله : ( إلا بالحق ) : قال مجاهد : المعنى : بالرسالة والعذاب ، والظاهر أن معناه كما ينبغي ويحق من الوحي والمنافع التي أراها الله لعباده ، لا على اقتراح كافر ، ثم ذكر عادته سبحانه في الأمم من أنه لم يأتهم بآية اقتراح ، إلا ومعها العذاب في إثرها إن لم يؤمنوا ، والنظرة : التأخير . وقوله سبحانه : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) : رد على المستخفين في قولهم : ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) ، وقوله : ( وإنا له لحافظون ) : قال مجاهد وغيره : الضمير في " له " عائد على القرآن ، المعنى : وإنا له لحافظون من أن يبدل أو يغير . وقوله سبحانه : ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) الآية : تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم : أي : لا يضق صدرك ، يا محمد ، بما يفعله قومك من الاستهزاء في قولهم : ( يا أيها الذي نزل عليه الذكر ) ، وغير ذلك ، و " الشيعة " : الفرقة التابعة لرأس ما . * ت * : قال الفراء ( في شيع الأولين ) إنه من إضافة الموصوف إلى صفته ك‍ ( حق اليقين ) [ الواقعة : 95 ] ، و " جانب الغربي " [ القصص : 44 ] ، وتأوله البصريون على حذف الموصوف ، أي : شيع الأمم / الأولين . انتهى من * ص * . وقوله سبحانه : ( كذلك نسلكه في قلوب المجرمين * لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين ) : يحتمل أن يكون الضمير في ( نسلكه ) يعود على الذكر المحفوظ المتقدم ، وهو القرآن ، ويكون الضمير في " به " عائدا عليه أيضا ، ويحتمل أن يعود الضميران معا على الاستهزاء والشرك ونحوه ، والباء في " به " : باء السبب ، أي : لا يؤمنون بسبب شركهم واستهزائهم ، ويحتمل أن يكون الضمير في ( نسلكه ) عائدا على الاستهزاء والشرك ، والضمير في " به " عائدا على القرآن ، والمعنى ، في ذلك كله ، ينظر بعضه إلى بعض ،