الثعالبي

383

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

هذه الآية : هو محمد صلى الله عليه وسلم ودينه ، ( وأحلوا / قومهم ) ، أي : من أطاعهم ، وكأن الإشارة والتعنيف إنما هو للرؤوس والأعلام ، و ( البوار ) : الهلاك ، قال عطاء بن يسار : نزلت هذه الآية في قتلى بدر ، و " الأنداد " : جمع ند ، وهو المثيل ، والمراد : الأصنام ، واللام في قوله : ( ليضلوا ) - بضم الياء - : لام كي ، وبفتحها : لام عاقبة وصيرورة ، والقراءتان سبعيتان . وقوله سبحانه : ( قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة . . . ) الآية : " العباد " : جمع عبد ، وعرفه في التكرمة بخلاف العبيد ، و " السر " : صدقة التنفل ، و " العلانية " : المفروضة ، هذا هو مقتضى الأحاديث ، وفسر ابن عباس هذه الآية بزكاة الأموال مجملا ، وكذلك فسر الصلاة ، بأنها الخمس وهذا عندي منه تقريب للمخاطب . و " الخلال " : مصدر من " خالل " ، إذا واد وصافى ، ومنه الخلة والخليل ، والمراد بهذا اليوم يوم القيامة . وقوله سبحانه : ( الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) : هذه الآية تذكير بآلائه سبحانه ، وتنبيه على قدرته التي فيها إحسان إلى البشر ، لتقوم الحجة عليهم ، وقوله : ( بأمره ) : مصدر أمر يأمر ، وهذا راجع إلى الكلام القديم القائم بالذات ، و ( دائبين ) : معناه : متماديين ، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم لصاحب الجمل