الثعالبي

375

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم . . . ) الآية ، هذه الآية طعن ورد على المستغربين أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، وباقي الآية بين . وقوله سبحانه لموسى : ( وذكرهم بأيام الله ) : أي : عظهم بالتهديد بنقم الله التي / أحلها بالأمم الكافرة قبلهم ، وبالتعديد لنعمه عليهم ، وعبر عن النعم والنقم ب‍ " الأيام " ، إذ هي في أيام ، وفي هذه العبارة تعظيم هذه الكوائن المذكر بها ، وفي الحديث الصحيح : " بينما موسى في قومه يذكرهم أيام الله . . . " الحديث ، في قصة موسى مع الخضر . قال عياض في " الإكمال " : " أيام الله " : نعماؤه وبلاؤه ، انتهى . وقال الداوودي : وعن النبي صلى الله عليه وسلم : " ( وذكرهم بأيام الله ) : قال : بنعم الله " وعن قتادة : ( لآيات لكل صبار شكور ) : قال : نعم ، والله ، العبد إذا ابتلي صبر ، وإذا أعطي شكر . انتهى . وقال ابن العربي في " أحكامه " : وفي ( أيام الله ) قولان أحدهما : نعمه . والثاني : نقمه . انتهى . وقوله : ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم . . . ) الآية : " تأذن " : بمعنى آذن ، أي : أعلم . قال بعض العلماء : الزيادة على الشكر ليست في الدنيا ، وإنما هي من نعم الآخرة ، والدنيا أهون من ذلك . قال * ع * : وجائز أن يزيد الله المؤمن على شكره من نعم الدنيا والآخرة ، والكفر " ، هنا : يحتمل أن يكون على بابه ، ويحتمل أن يكون كفر النعم لا كفر الجحد ،