الثعالبي
358
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تفسير سورة الرعد قيل : مكية إلا بعض آيات ، وقيل : مدنية ، والظاهر أن المدني فيها كثير . قوله عز وجل : ( آلمر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ) : قال ابن عباس : هذه الحروف هي من قوله : " أنا الله أعلم وأرى " . وقوله سبحانه : ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد . . . ) الآية : قال جمهور الناس ، لا عمد للسموات البتة ، وهذا هو الحق و " العمد " : اسم جمع . قوله سبحانه : ( ثم استوى على العرش ) : " ثم " ، هنا : لعطف الجمل ، لا للترتيب ، لأن الاستواء على العرش قبل رفع السماوات ، ففي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كان الله ولم يكن شئ قبله وكان عرشه على الماء ، ثم خلق السماوات والأرض " وقد تقدم القول في هذا ، وفي معنى الاستواء . * ت * : والمعتقد في هذا : أنه سبحانه مستو على العرش على الوجه الذي قاله ، وبالمعنى الذي أراده استواء منزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال ، لا