الثعالبي

355

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

عليه السلام : " الرياء الشرك الأصغر " . وقوله سبحانه : ( قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله . . . ) الآية : إشارة إلى دعوة الإسلام والشريعة بأسرها ، قال ابن زيد : المعنى هذا أمري وسنتي ومنهاجي وال‍ ( بصيرة ) : اسم لمعتقد الإنسان في الأمر من الحق واليقين . وقوله : ( أنا ومن اتبعني ) : يحتمل أن يكون " أنا " تأكيدا للضمير المستكن في " أدعو " و " من " معطوف عليه ، وذلك بأن تكون الأمة كلها أمرت بالمعروف داعية إلى الله الكفرة والعصاة . قال * ص * : ويجوز أن يكون " أنا " مبتدأ ، و " على بصيرة " خبر مقدم ، و " من " معطوف عليه انتهى ، و ( سبحان الله ) تنزيه لله ، أي : وقل : سبحان الله متبريا من الشرك . وقوله سبحانه : ( وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم . . . ) الآية : تتضمن الرد على من استغرب إرسال الرسل من البشر ، و ( القرى ) : المدن . قال الحسن : لم يبعث الله رسولا قط من أهل البادية . قال * ع * : والتبدي مكروه إلا في الفتنة ، وحين يفر بالدين ، ولا يعترض هذا ببدو يعقوب ، لأن ذلك البدو لم يكن في أهل عمود ، بل هو بتقر ، وفي منازل وربوع ، وأيضا إنما جعله بدوا بالإضافة إلى مصر ، كما هي بنات الحواضر بدو بالإضافة إلى