الثعالبي
321
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
عصمتنا له كذلك ، وقرأ ابن كثير وغيره : " المخلصين " - بكسر اللام - في سائر القرآن ، ونافع وغيره بفتحها . وقوله تعالى : ( واستبقا الباب . . . ) الآية : معناه : سابق كل واحد منهما صاحبه إلى الباب ، هي لترده إلى نفسها ، وهو ليهرب عنها ، فقبضت في أعلى قميصه ، فتخرق القميص عند طوقه ، ونزل التخريق إلى أسفل القميص ، قال البخاري : ( وألفيا ) : أي : وجدا ، ( ألفوا آباءهم ) [ الصافات : 69 ] : وجدوهم . انتهى ، و " القد " : القطع ، وأكثر ما يستعمل فيما كان طولا ، والقط : يستعمل فيما كان / عرضا ، و ( ألفيا ) : وجدا ، والسيد : الزوج ، قاله زيد بن ثابت ومجاهد . وقوله سبحانه : ( قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا . . . ) الآية : قال نوف الشامي : كان يوسف عليه السلام لم يبن على كشف القصة ، فلما بغت عليه ، غضب ، فقال الحق ، فأخبر أنها هي راودته عن نفسه ، فروي أن الشاهد كان ابن عمها ، قال : انظروا إلى القميص ، وقال ابن عباس : كان رجلا من خاصة الملك ، وقاله مجاهد وغيره ، والضمير في " رأى " هو للعزيز ، وهو القائل : ( إنه من كيدكن ) ، قال الطبري ، وقيل : بل