الثعالبي

315

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

آيات : دلالته على كذبهم ، وشهادته في قده ، ورد بصر يعقوب به ، ووصف الدم بالكذب الذي هو مصدر على / جهة المبالغة ، ثم قال لهم يعقوب : ( بل سولت لكم ) ، أي : رضيت وجعلت سؤلا ومرادا ( أمرا ) ، أي : صنعا قبيحا بيوسف . وقوله : ( فصبر جميل ) : إما على حذف المبتدأ ، أي : فشأني صبر جميل ، وإما على حذف الخبر ، تقديره : فصبر جميل أمثل ، وجميل الصبر : ألا تقع شكوى إلى البشر ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من بث ، لم يصبر صبرا جميلا " . وقوله : ( والله المستعان على ما تصفون ) : تسليم لأمر الله تعالى ، وتوكل عليه . وقوله سبحانه : ( وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم ) : قيل : إن السيارة جاءت في اليوم الثاني من طرحه ، و " السيارة " : بناء مبالغة للذين يرددون السير في الطرق . قال * ص * : و " السيارة " : جمع سيار ، وهو الكثير السير في الأرض . انتهى . و " الوارد " هو الذي يأتي الماء يستقي منه لجماعته ، وهو يقع على الواحد وعلى الجماعة .