الثعالبي
290
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقال * ص * : قد تقرر في ( أرأيتم ) ، أنها بمعنى أخبروني . انتهى . وال ( تخسير ) هو من الخسارة ، وليس التخسير في هذه الآية : : إلا لهم ، وفي حيزهم ، وهذا كما تقول لمن توصيه : أنا أريد بك خيرا ، وأنت تريد بي شرا . وقال * ص * : ( غير تخسير ) : من خسر ، وهو هنا للنسبية ك " فسقته وفجرته " ، إذا نسبته إليهما . * ت * : ونقل الثعلبي عن الحسين بن الفضل ، قال : لم يكن صالح في خسارة ، حين قال : ( فما تزيدونني غير تخسير ) ، وإنما المعنى : ما تزيدونني بما تقولون إلا نسبتي إياكم للخسارة ، وهو من قول العرب : فسقته وفجرته ، إذا نسبته إلى الفسوق والفجور . انتهى . وهو حسن . وباقي الآية : بين قد تقدم الكلام في قصصها . وأخذ الذين ظلموا الصحية ) : قال أبو البقاء : في حذف التاء من " أخذ " ثلاثة أوجه : أحدها : أنه فصل بين الفعل والفاعل . والثاني : أن التأنيث غير حقيقي . والثالث : أن الصيحة بمعنى الصياح ، فحمل على المعنى ، انتهى . وقد أشار * ع * : إلى الثلاثة ، واختار الأخير . وقوله سبحانه : ( ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى ) : الرسل : الملائكة ، قال المهدوي : ( بالبشرى ) يعنى : بالولد ، وقيل : البشرى بهلاك قوم لوط انتهى .